عبد الله الأنصاري الهروي
449
منازل السائرين ( شرح التلمساني )
[ باب اللّحظ ] باب اللّحظ قال اللّه عزّ وجلّ : انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي « 1 » . اللّحظ لمح مسترق . ( 1 ) قوله : اللّحظ لمح مسترق ، أي نظر من المشاهد أو من دونه على . ما يفسّر يستعبد النّاظر ، لأنّ المسترقّ هو المستعبد ، لأنّ الرقّ هو العبوديّة . [ درجات اللحظ ] وهو في هذا الباب على ثلاث درجات : [ الدّرجة الأولى ملاحظة الفضل سبقا ] الدّرجة الأولى : ملاحظة الفضل سبقا ، وهي تقطع طريق السؤال ، إلّا ما استحقّته من إظهار التذلّل ، ويثبت السّرور ، إلّا ما يشوبه من حذر المكر ، ويبعث على الشّكر ، إلّا ما قام به الحقّ جلّ جلاله من حقّ الصّفة . ( 2 ) قوله : وهو في هذا الباب على ثلاث درجات : عيّن هذا الباب إشارة إلى أنّ له بابا آخر وهو باب البرق ، لأنّه يشبه مقام اللّحظ من جهة أنّ هذا لمح ، وذلك برق ، واللّمح يكون للبرق .
--> ( 1 ) الآية 143 سورة الأعراف .